الشافعي الصغير
293
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ورتقاء ومتحيرة ومن بعدة شبهة أو إحرام فلا يجبرها على نحو الغسل إذ لا تمتع فيه غير ظاهر والوجه الأخذ بعموم كلامهم إذ دوام الجنابة تورث قذرا في البدن فيشوش عليه التمتع ولو بالنظر وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها أو شيء من بدنها ولو بمعفو عنه فيما يظهر لتوقف كمال التمتع على ذلك وغسل نجاسة ملبوس ظهر ريحها أو لونها وعلى عدم لبس نجس أو ذي ريح كريه وخروج ولو لمسجد أو كنيسة ويحرم عليه الاستمتاع بعفو متنجس إذا تولد منه تنجيسه كما بحثه الأذرعي وفي قدر ما يجبرها على الغسل من نحو أكل خنزير وجهان أوجههما سبعا كولوغه وكالزوج فيما ذكر السيد كما فهم بالأولى وليس له إجبار أمته المجوسية أو الوثنية على الإسلام لأن الرق أفادها الأمان من القتل وتحرم متولدة من وثني أو مجوسي وكتابية جزما لأن الانتساب إلى الأب وهو لا تحل مناكحته وكذا عكسه فتحرم متولدة من كتابي ونحو وثنية في الأظهر تغليبا للتحريم والثاني تحل لأنها تنسب للأب ومحل ما ذكرنا ما لم تبلغ وتختار دين الكتابي منهما كما حكياه عن النص وأقراه لأن فيها شعبة من كل منهما غير أنا غلبنا التحريم ما دامت تابعة لأحد أبويها فإذا بلغت واستقلت أو اختارت دين الكتابي قويت تلك الشعبة لكن جزم الرافعي في موضع آخر بتحريمها وهو أوجه وإن خالفت السامرة اليهود وهم طائفة منهم أصلهم السامري عابد العجل والصابئون من صبأ إذا رجع النصارى وهم طائفة منهم في أصل دينهم ولو احتمالا كأن نفوا الصانع أو عبدوا كوكبا حرمن كالمرتدين لخروجهم عن ملتهم إلى نحو رأي القدماء الآتي وإلا بأن لم يخالفوهم في ذلك بأن وافقوهم فيه يقينا أو إنما خالفوهم في الفروع فلا يحرمن إن وجدت فيهم الشروط السابقة ما لم تكفرهم اليهود والنصارى كمبتدعة ملتنا وقد تطلق الصابئة أيضا على قوم أقدم من النصارى كانوا في زمن إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وسلم منسوبون لصابئ عم نوح يعبدون الكواكب السبعة ويضيفون الآثار إليها ويزعمون أن الفلك حي ناطق وليس مما نحن فيه إذ لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم مطلقا ولا يقرون بجزية ومن ثم أفتى الإصطخري والمحاملي القاهر بقتلهم لما استفتى الفقهاء فيهم فبذلوا له مالا كثيرا فتركهم ولو تهود نصراني أو عكسه أي تنصر يهودي في دار الحرب أو دارنا كما يصرح